مرتضى الزبيدي
275
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
بتصحيح قصده فيه ثم يعفى عنه لأنه إنما أبيح بقصد الإصلاح ويتطرق إليه غرور كبير ، فإنه قد يكون الباعث له حظه وغرضه الذي هو مستغن عنه وإنما يتعلل ظاهرا بالإصلاح فلهذا يكتب وكل من أتى بكذبة فقد وقع في خطر الاجتهاد ليعلم أن المقصود الذي كذب لأجله هل هو أهم في الشرع من الصدق أم لا ، وذلك غامض جدا والحزم تركه إلا أن يصير واجبا بحيث لا يجوز تركه كما لو أدى إلى سفك دم أو ارتكاب معصية كيف كان . وقد ظن ظانون أنه يجوز وضع الأحاديث في فضائل الأعمال وفي التشديد في المعاصي ، وزعموا أن القصد منه صحيح وهو خطأ محض . إذ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من كذب